السبت، 16 أبريل 2011

بيان الحزب الى أهلنا السوريين





أيها المواطنون السوريون
تحية سورية قومية اجتماعية
بعقولكم النيرة وسواعدكم الجبارة، بجهودكم ونضالكم القومي النبيل صنعتم من الشام مقراً للتعبير عن وجدان الأمة وحاضناً لممانعة المشاريع التي تستهدف مصالحها العليا ومولداً للفعل المقاوم المنطلق من إرادة شعبية عامة تعطي موقف الشام الأبية صدقيته وقدرته على الانتصار .
إن وحدة مجتمعنا في الشام تمتلك في جوهرها المخزون الأخلاقي والحضاري والتفاعل المبدع والمتنوع لمكونات النسيج السوري الذي تتجاوز امتداداته حواجز التفتيت الطائفي والعرقي والفئوي لتغطي كامل مساحة الوطن بناءً وتحصيناً، هذا النسيج الذي يتعرض في كل مرحلة دقيقة تمر بها أمتنا لاستهداف مكثف يسعى للنيل من متانته وتماسكه لما يشكله من درع محصن للموقف القومي المتنكب أعباء الصرع في مواجهة التنين الإسرائيلي .
لقد راقبت أعين المشروع المعادي بقلق بالغ التحولات والمتغيرات وهي تجول في المنطقة العربية على نحو يعاكس مصالح ذلك المشروع ويهدد مواقفه الملحقة ببرامجه وسياساته فاستنفر يحشد كل وسائله وادواته في عملية تزييف وتزوير تستهدف النيل من المشروع المقاوم في مقره الحصين ( الشام ) .
إن الإصلاح هو فعل نهضوي بامتياز، فعل مستمر وشامل لكل مناحي دورة حياتنا سياسةً واقتصاداً تربية وفكراً ومؤسسات وهو فعل ينشد معالجة الأخطاء والأمراض المعطلة والمعيقة لارتقاء الإنسان السوري وعوامل انتصاره لمجتمعه وأمته.
فالإصلاح يهدف لإزاحة العوامل المعيقة التي تتراكم مبطئة تقدم المجتمع و إحلال قيم وعوامل محققة لهذا التقدم والارتقاء، وهكذا يكون الإصلاح عملية معبرة عن إرادة مجتمع ونتاج إرادة شعبية عامه تأخذ طريقها صعوداً وبناءً عبر مؤسسات ضامنة لنتائجه وصحة اتجاهه فتظهرها تشريعات وسياسات وقرارات تنفيذية، وتنتفي صدقية العناوين والمطالبات الإصلاحية حين تأتي مغلفة لبرامج خارجية ومحيطيه فتشكل تزييفاً للإرادة الشعبية واستثماراً لنضال ومنجزات المجتمع في اتجاه يناقض مصالحه الحقيقية.
أيها المواطنون السوريون:
إن الحزب السوري القومي الاجتماعي، من موقعه الشريك في مشروع الدولة والمجتمع في الشام
من موقعه الراسخ في جوهر مشروع المقاومة الذي يقف حامياً ومدافعاً عن مصالح الإنسان السوري في مواجهة المشروع المعادي والنقيض المهدد لحياتنا ومصيرنا وأرضنا .
من موقعه الفاعل في عمق المجتمع والمرتكز إلى الثقة بطاقات شعبنا الخلاقة ووعيه الدقيق لمصالح أمته والمخاطر التي تهددها .
من هذا الموقع ندعو جميع السوريين في مختلف ميادينهم المؤسساتية الرسمية والحزبية، الاجتماعية والأهلية إلى تحمل المسؤولية القومية والانخراط في ورشة العمل الإصلاحي وقد أعلنت القيادة السياسية برئاسة السيد رئيس الجمهورية بشار الأسد خطوطه الرئيسة وبدأت المباشرة بتنفيذها .
فإطلاق مشروع قانون للأحزاب يتيح فسحة خلاقة للتفاعل الفكري والسياسي تحت سقف المصلحة السورية العليا، وهو شأن بالغ الأهمية على مستوى بناء الشخصية السورية العامة الممنعة والقوية، ويتطلب مباشرة الحوار الجدي حوله ومن ثم اصدار التشريعات اللازمة المتعلقة بانجازه
وفي نفس الاهمية ياتي الغاء قانون الطوارئ واصدار قانون يكفل الحرية والشفافية الاعلامية وينظمها ويصونها ويحصن الوعي المجتمعي السوري.
وفي المجال الاقتصادي فإن التوجهات الإصلاحية معنية بالتركيز على الدور الرعائي المسؤول عن أمن المواطن المعيشي والصحي والتعليمي في جوهر عملية البناء الاقتصادي الحديث.
والمنشود إيضاً هو معالجة معضلة البطالة والإفادة القصوى من جميع الطاقات والكفاءات على قاعدة تكافؤ الفرص وإيجاد التوازن بين مصلحة العمل وتوزيع الإنتاج بما ينعكس إيجاباً على عملية التنمية فمن حق كل مواطن سوري أن يكون منتجاً بطريقة من الطرق وشريكاَ في حاصل الإنتاج.
ومن الواجب إيضاً التكاتف في عملية مكافحة آفة الفساد واجتثاثها وإخضاعها للمحاسبة القانونية الصارمة.
ولعل منهج المراجعة الدقيقة والمستمرة للأداء الحكومي المركزي والمحلي هو من أهم الوسائل الكفيلة بالوقاية من الأخطاء والمعيقات وتصويبها فور وقوعها.
                                                                                           
أيها القوميون الاجتماعيون:
أيها المواطنون السوريون:
إن وحدة مجتمعكم وسلامة بنيته الداخلية ومؤسساته هي غاية نبيلة يجب الالتفاف حولها وحمايتها فالفوضى والتخريب وإثارة الغرائز والفتن هي كلها أمراض تقوض الإصلاح وتقوض مفهوم الحرية كقيمة عليا تواكبها وتتناغم معها قيم مجتمعية راقية أهمها إدراك الواجب القومي المقدس تجاه سلامة المجتمع ومنجزاته ومؤسساته الرسمية والأهلية وبناه الاقتصادية والإنتاجية والثقافية.
إن حزبنا حزب الصراع القومي، حزب الاصلاح، وحزب الشهداء يتحمل بكل اعتزاز مسؤولية مشتركة مع كل القوى المحقة والخيرة في المجتمع السوري شعباً و قيادة في تشكيل رافعة للروح القومية المتوثبه في ميدان البناء في مواجهة الإحباط والتهديم، ورافعة للسواعد المنخرطة في عملية الإصلاح والتحديث .
فليكن التفاعل عميقاً وخصباً وشفافاً بين مختلف قوى وبنى المجتمع السوري المؤثرة وفي المساحة الأرحب من هذا المجتمع الغني والموحد.
تفاعل يقتدي بإرادة إصلاحية تنبع صدقيتها من عمق المجتمع وخصوصية التجربة السورية ويرتقي إلى عنوان مشترك بين الجميع هو:
"مصلحة سورية فوق كل مصلحة "
وليكن هذا التفاعل الخلاق حصناً منيعاً في مواجهة البرامج المزيفة للإرادة العامة والمزورة لغايات الإصلاح النبيلة.
فلا تكون التطلعات المحقة عرضة للاستغلال والاستلاب لصالح الإرادات الأجنبية والفئوية الساعية إلى تفتيت بنيتنا الداخلية والنيل من موقعنا القومي المشرف وقد بنيناه نحن السوريين جميعاً وحصناه بعقولنا وسواعدنا، بجهودنا ودمائنا.
لتكن مرجعيتنا الأخلاقية المشتركة وحدة هذا المجتمع السوري المحق والخير والجميل وإليه نرتكز وبه ننهض إنسانا ً سورياً مارداً ومبدعاً ينتصر لأمته ويحقق مصالحها العليا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق